حمل غير مُخطط قد يؤدي إلى زعزعة برامج منظمة ( تعليم، عمل ، زوجية ). تُعرف اليوم امكانيتان للاختيار عند الحديث عن إجهاض اصطناعي في مراحل الحمل المبكرة : إيقاف الحمل بواسطة أقراص دواء وإجهاض جراحي. كيف يتم إيقاف الحمل بواسطة أقراص دواء؟ هل يوجد خطر في ذلك؟ ما هي نسب النجاح ؟ كل ذلك وأكثر في المقال التالي.
مراحل في إجراءات الإجهاض بواسطة أقراص الدواء
نشير بداية إلى ان هذه الاجراءات تُعتبر معروفة ومنتشرة . ينتهي العديد من حالات الحمل بسهولة نسبية بواسطة استعمال أقراص – حبوب إيقاف الحمل، وذلك عند الحديث عن حمل حتى الاسبوع السابع فقط. تُلزم هذه الاجراءات رقابة من قبل مؤسسة طبية مؤهلة واجراءات بيروقراطية. يتم تحويل المرأة المعالجة الى المستشفى وذلك بغية البدء بسلسلة منظمة من تلقي اقراص الدواء. تتكون الاجراءات من تناول نوعين من الاقراص، كل واحد منهما مسؤول عن تنفيذ تغييرات جسدية معينة توقف سيرورة الحمل السليم.
قرص ( حبّة ) الدواء الأول ، ميفيجن ، مسؤول عن إيقاف هرمون البروجسترون. بعد تناول قرص الدواء تنفصل بطانة الرحم ويتوقف الحمل. القرص الثاني، التسيتوتك، يتم تناوله مرة اخرى في إطار المستشفى بعد 48 ساعة. هذا القرص مسؤول عن خلق التقلصات المطلوبة في الرحم وذلك لدفع الجسم على تنفيذ عملية الإجهاض. تتغير فترة الاجراءات من امرأة إلى أخرى وتستمر على الأغلب لأكثر من اسبوعين. ترافق هذا الإجهاض آلام ونزيف دم. قد يكون الألم شديداً الى حد رغبتك في عدم العمل والخروج في أيام اجازة مرضية. يجب أخذ ذلك بالحسبان. اذا كانت اجراءات إيقاف الحمل بواسطة أقراص الدواء سليمة ، يُطلب من المرأة المعالجة إجراء فحص أولتراساوند للتأكد من أن الرحم نظيف وسليم في ختام ثلاثين يوماً.
النزيف الذي يرافق الاجراءات هو أمر طبيعي، ولكن مع ذلك من المهم أن نشير إلى انه عندما يفشل الجسم في استكمال عملية الإجهاض، فإن النزيف يستمر ويشير الى وجود مشكلة. استمرار النزيف يؤدي الى خطوتين بناء على رأي الأطباء : تناول قرص دواء تسيتوتك آخر اضافي بهدف استكمال الاجراءات، او تدخل جراحي : إجهاض جراحي.
كيف تتم الاجراءات البيروقراطية لإيقاف الحمل؟
بعد فحص الاولتراساوند من قبل طبيب نساء وتلقي شرح شامل عن الامكانيات الواردة لإيقاف الحمل، فإن المرأة المعالجة تُرسل لإجراء فحوصات دم. ان كان الحمل في مراحله المبكرة يُطلب من المرأة المعالجة التوقيع على مستند تصريح عن رغبتها في إيقاف الحمل. بعد التوقيع يتطلب من المرأة المعالجة المثول أمام لجنة لإيقاف الحمل ( مع مبلغ الدفع، بطاقة هوية يشمل الملحق ونتائج الفحوصات ) . بناء على معايير واضحة مسبقاً تقرر اللجنة الموافقة على الطلب أو رفضه. بعد ذلك يُطلب دفع مبلغ إضافي لتنفيذ الإجهاض، ثم تبدأ المرأة المعالجة بالاجراءات.
نجاعة أقراص الدواء لإيقاف الحمل
لا شك ان إجراءات إيقاف الحمل بواسطة أقراص الدواء هي سهلة وسريعة ولا تنطوي على مخاطر. السؤال هو الى أي مدى يمكن تعريف الإجهاض بواسطة أقراص دواء على أنه ناجع ؟
الذين يؤيدون هذه الاقراص يشهدون على نجاح عال نسبياً، ولكن مع ذلك لا يتوانون من الإضافة بأنه توجد 5% من الحالات التي قد لا يفرغ فيها الرحم كلياً مما يؤدي الى الحاجة لإجراء إجهاض جراحي. هذا ما تشهد عليه وزارة الصحة. هذه النسبة هي مقابل عملية الإجهاض الجراحي الذي لا يشمل احتمال عدم النجاح، مع الاخذ بعين الاعتبار بوجود أعراض جانبية ومخاطر أخرى في هذه الوسيلة. ماذا بشأن الأعراض الجانبية وتداعيات إجراء إيقاف الحمل بواسطة أقراص دواء ؟
نجمل الموضوع بأن إيقاف الحمل يرافقه قرار نفسي عاطفي مركّب. الطريقة التي يتم فيها الإجهاض يمكن أن تسهّل أو تصعّب على المرأة المعالجة. إجراء إيقاف الحمل بواسطة أقراص دواء ( بشرط تشخيصه في مرحلة مبكرة ) يمكّن طريقة مريحة، ناجعة وبسيطة، بدون تدخل جراحي في داخل الجسم وتعقيدات زائدة.